رئيس مجلس الأدارة د. وليد بدوي
رئيس التحرير التنفيذى محمد يحيى
مساعد رئيس التحرير سامح المنسي
آخر الأخبار
|  ضبط شخصين حاولا تهريب عملات أجنبية للخارج بمطار القاهرة         |  مباحث القاهرة تكشف ملابسات اتهام سيدة لسائق بالتحرش بها         |  ضبط سائق نقل لاتهامه بدهس شخصين بجسر السويس         |  استعداداً لانطلاقه قريباً بدور العرض السينمائية إطلاق البوستر الرسمي للفيلم الكوميدي العائلي جوازة توكسيك         |  “فيروز كراوية تتعاون مع مولوتوف في نوح الحمام”         |  يتمنى الحصول على الجنسية المصرية .. مجد القاسم : قضيت عمري كله بالقاهرة فهى بلدي بالفعل         |  اليونيدو: نستهدف جذب قطاع الأعمال للتحول نحو استدامة المناطق الصناعية الصديقة للبيئة         |  القبض على إسلام سعد مصمم الأزياء حاول تهريب ٥٥ الف دولار         |  السفير صالح موطلو شن: تركيا ستواصل مساعداتها الإنسانية والغذائية إلى غزة بالتعاون مع مصر‎         |  المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات EG-Cert وسايبر إكس Cyberx يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الوعي بالأمن السيبراني في مصر*         |  السفير شن: الشباب يمثل الأمل والمستقبل والرياضة تقوي الصداقة         |  مباحث المطار تكشف حقيقة استبدال عملة مواطن من أجنبية لمصرية بالمغافلة         |  ضبط سائق سيارة نقل لسيره عكس الاتجاه بالتجمع الخامس         |  الجوازات تقدم تسهيلات لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة         |  الرقابة المالية تمنح شركة نقود للتمويل رخصة نهائية لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة        
الرئيسية / مقالات وآراء / الدكتور حسن غنيم يكتب عن أسباب الطلاق وطرق تجنبها في مجتمعنا المصري

الدكتور حسن غنيم يكتب عن أسباب الطلاق وطرق تجنبها في مجتمعنا المصري

بقلم الدكتور : حسن غنيم المأذون الشرعي .

 

إن مشكلة الطلاق تبدأ من معايير الاختيار للزواج، فهناك خلل في مفهوم الزواج ، وتكوين الأسر عند المجتمعات العربية، إذ تحوّل الزواج من مؤسسة اجتماعية مبنية على المودة والرحمة والتكافل، إلى مؤسسة تجارية الغرض منها مادي بدرجة كبيرة.

 

ولعل غياب دور الأسرة والعائلة في قرارات الزواج والطلاق ساهم بشكل كبير في زيادة نسبة الطلاق ، حيث أن عملية اختيار الشريك باتت فردية، ولم تعد العائلات والأسر تساهم فيها.

ولابد من التأكيد على أن هذه المساهمة كانت تضبط المعايير، وكانت أكثر قدرة على قراءة الموقف المستقبلي، وهو ما كان يحمي الأسرة بدرجة كبيرة.

كما أن غياب سلطة الأسرة على الأبناء بعد الزواج جعل قرار الطلاق قرارا فرديا، ولم يعد قرارا عائليا مثل السابق، حيث كانت الأسر ترفض هذا القرار وتمنع وجود مطلقين فيها .

ولعل السبب الثاني في زيادة نسبة الطلاق يرجع إلى النزعة المادية ، حيث أن تربية الأولاد على عدم تحمل المسؤولية حتى في تكاليف الزواج التي تساهم فيها الأسر بنسبة كبيرة، جعلت المتزوجين حديثا يفقدون القدرة على التضحية من أجل استمرار الأسرة، وتحول الحياة للنزعة المادية ساهم في زيادة نسبة الطلاق، كما أن تنحي بعض الرجال عن مفهوم الرجولة، وتمسكهم بالذكورة فقط، جعل الزوجات تنظر لهم كعبء عليها يضاف لعبء الأطفال وهنا تحاول التخلص من هذا العبء والعمل على الاستفادة من الطلاق بالشكل الأمثل ، كما تحدثنا عن ذلك باستفاضة في مفهوم الزوج النطع ضمن حلقات كبسولة زوجية .

واعتبر أن دور الجمعيات النسوية في مصر أصبح مؤججا للمشاكل الأسرية، لأنها تطرح أمورا غريبة عن المجتمع دون مراعاة المنطق السليم العلمي والأخلاقي والديني للزواج، فالزواج منطقه المودة والرحمة وتتفرع من هذا المنطق معاملات كثيرة تجعل هناك حقوقا تظهر بشكل نسبي، وفي إطار هذا المفهوم تظهر أدوار وحقوق وواجبات نسبية تتغير من مكان لآخر، ومن أسرة لأخرى وتجعل هناك تغاضي عن بعض العيوب والأزمات، لكن التعامل الحاد في الأسرة يدمرها.

ويرى الدكتور حسن غنيم أن: “الدراما كان لها دور سلبي في زيادة نسبة الطلاق، لأنها تعرض نماذج للحياة غريبة عن المجتمع المصري وعاداته وتقاليده، تجعل ضعاف الأنفس يقلدون هذا النمط في الحياة وأسلوب الحوار ودرجة العنف، وبالتالي باتت الأعمال الدرامية تخلق واقع افتراضي يتم تقليده، فهي لا تعالج المشاكل بل تخلقها نتيجة لاعتقاد الناس أن هذا هو ما يجري في الحياة”.

كما شدد الدكتور غنيم على أن وسائل التواصل الاجتماعي تقوم بدور سلبي، وتجعل بعض الأزواج والزوجات يتحدثون عن تفاصيل حياتهم على هذه الوسائل، ويستشيرون أشخاصا لا يعرفونهم، ويأخذون بتجاربهم، ويعملون برأي من ليس له خبرة بالأمر”.

ولابد من ختم الحديث بالتأكيد على أن: “المبالغة في مصطلحات التحرر واستخدام كلمات رنانة، تساهم في هدم الأسر والمجتمعات، لأن ذلك يهدم الحب والإيثار، والحل في الالتزام بتعاليم ديننا والمعاملة باحترام وليست بِنِدِّيَّة، فالزواج ليس عملية حسابية، وإنما مودة ورحمة وإيثار وتبادل للعطاء والتزام بأخلاق التعامل”.

المأذون الشرعي الدكتور حسن غنيم

 

للتواصل :

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *